بحث
يفرض المناخ الحار والجاف في المملكة العربية السعودية، بما يتميز به من أشعة شمس شديدة، متطلبات صارمة على مواد البناء؛ إذ يجب أن تتحمّل درجات الحرارة المرتفعة، وتقاوم الأشعة فوق البنفسجية، وأن تكون خفيفة الوزن ومستدامة وسهلة الصيانة. وقد استُخدمت مادة PTFE الصديقة للبيئة في غشاء سقف صالة الحجاج الغربية لتلبية هذه المتطلبات. كما استضافت صالة الحجاج الغربية أول بينالي للفن الإسلامي، حيث ضمّ المعرض مجموعة واسعة من الحِرَف اليدوية القديمة إلى جانب أعمال فنية معاصرة من مختلف أنحاء العالم.

أعادت شركة SOM تفسير أسلوب تصميم خيام التخييم الفاخر، لتبتكر هذا الهيكل المذهل. وعند اكتماله عام 1981، أصبح أكبر مبنى في العالم مدعوم بالكابلات ومغطّى بسقف نسيجي. وتتمثّل أبرز سماته في استخدام غشاء PTFE في السقف؛ وهي مادة ذات خصائص استثنائية، معروفة بمتانتها العالية، ومقاومتها للعوامل الجوية، وتعدد استخداماتها في التصميم المعماري.

يُسهم التصميم المعماري الفريد لصالة الحجاج في خلق فضاء يجمع بين الإبهار البصري والكفاءة الوظيفية، مع القدرة على التكيّف مع الظروف المناخية القاسية للبيئة الصحراوية. ويتيح استخدام مواد عالية الجودة نفاذ الضوء الطبيعي بحرية، بينما تؤدي الفتحات العلوية (المداخن) المتشكّلة في الوقت ذاته دورًا مهمًا في تبديد الحرارة. وفي الوقت نفسه، توفّر هذه مواد الأسقفحماية فعّالة للمبنى من مختلف العوامل الطبيعية، مما يعزّز من متانته واستدامته.
تمتلك المملكة العربية السعودية إمكانات كبيرة لتطوير سلسلة من المباني النموذجية القائمة على الهياكل الغشائية، والتي تجمع بين الصداقة البيئية، والكفاءة الوظيفية، والجاذبية الجمالية، وأحدث التقنيات. ومن خلال ذلك، يمكنها تقديم «الحل السعودي» الخاص بها للإسهام في تطوير العمارة المستدامة على مستوى العالم.
حقوق النشر © هيكل غشائي للملعب جميع الحقوق محفوظة.
خريطة الموقع | الدعم الفني 