بحث
تم إنجاز مشروع البيت الزجاجي القُبّبي العضوي في جامعة آرهوس، والذي فاز بتصميمه المعماري كلٌّ من C.F.Møller Architects وSøren Jensen Rådgivende Ingeniørfirma. ويعتمد المشروع على هيكل قُبّبي متقدم من الوسائد الهوائية ETFE يغطي السقف، بما يخلق مناخًا دقيقًا شبه مثالي لنمو النباتات، ويعزز بيئة الزراعة من جوانب متعددة، من بينها الضوء ودرجة الحرارة والرطوبة وتدوير الهواء.

تُعتبر مادة ETFE من المواد خفيفة الوزن والشفافة التي أحدثت نقلة نوعية في صناعة البناء. ويتميّز هذا الغشاء شبه الشفاف بقوة عالية، ومقاومة ممتازة للمواد الكيميائية، واستقرار كبير أمام الأشعة فوق البنفسجية، فضلًا عن خاصيته الذاتية في التنظيف. كما تتمتع وسائد ETFE بقدرة عالية على توفير العزل الحراري، مع إتاحة نفاذ الضوء الطبيعي بكفاءة.

تمت مواءمة الهيكل الإنشائي للبيت الزجاجي عبر حسابات هندسية متقدمة، بهدف الوصول إلى أفضل توازن ممكن بين الشكل المعماري وتقليل فاقد الطاقة، بما يضمن الاستفادة القصوى من ضوء الشمس. وعلى هذا الأساس، جرى تحديد شكل القبة واتجاهها بعناية، بحيث تحقق أكبر حجم فراغي ممكن مع أفضل زاوية تعرّض للإشعاع الشمسي في فصل الشتاء، وبالعكس في فصل الصيف.

يتسم المبنى بطابع عضوي وحجم كبير، بما يوفّر للزوار إمكانية التجوّل تحت الغطاء المعماري واستكشاف بيئات مناخية متنوعة. ومن هذا المنطلق، يُعدّ هذا البيت الزجاجي نموذجًا رائدًا في عمارة الحدائق الأوروبية.
حقوق النشر © هيكل غشائي للملعب جميع الحقوق محفوظة.
خريطة الموقع | الدعم الفني 